رسالة إلى امرأة مجهولة14..!!
..........................................
إلى تلك التي وعدتني ألا تغيب..
كالشمس..
تغرب في زاوية من قلبي..
لتشرق في زاوية أخرى..
لكنها للأسف..
إكتفت بالإضمحلال..
رويدا رويدا..
كقمر يعاني وجع المحاق..
غابت..
لتغيب معها كل فصول الإدراك..
ومواسم الإستيعاب..!!
ودورات القبول لمتغيرات الأشياء..
وينساب سلسبيل الوجع كالنهر..
من علياء خافقي..
غابت..
لتهديني نكهة الحزن في كئوس العلقم..
مرهقة ذاكرتي..
وخطوط أفكاري..
ومدامعي..
وما زلت يا سيدتي..
أحمل فوق راحتي دفاتر من عتاب..!!
أو ربما آسف لك هذا القلب..
بحجم المحيط..
بحجم الأرض والسماء..!!
لازال هذا الوخز يا سيدتي..
يغرس أنيابا في أيسر صدري..!!
ما زال كل نبض يحفرك وجعا..
إخدودا في وتيني..
يولد في الصباح على يمين الشوق..
ليغرب على عتبات القلق..
على مشافر الأرق..
في المساء..!!
ممتلئ ذلك القلب بتلك الحكايا..
الصامتة..
العاجزة..
الصماء..!!
التي تحمل بين طياتها جبالا من الحب والألم..
والشقاء..!!
تبحر في شرياني آلاف المرات كدورة الدماء..!!
من أقصى الوريد..
إلى أقصى الوريد..
رحلة موت بتذكرة ذهاب..!!
دون عودة وإياب..!!
رحلة على أطراف الوجع..
يغوص القلب في تفاصيلها صمتا..
حد الغرق..
أقسمت لي يوما يا سيدتي ألا تغيبي..
وكانت إحدى أكبر كذبات نيسان..!!
لأفاجأ أن زهور نيسان..!!
محض..
جمار شوك..
في زي كذب..
وموسم الكذب والخذلان..!!
ألسنا في محفل الكذب المباح..!!
أليست الوعود تذهب أدراج الرياح..!!
أليست كل الأحلام خائبات..
خائنات..
مركعات..
محض وهم من نسج العنكبوت..
وكل العهود مطلقة السراح..!!
أليس الإيمان في نيسان بحكم الكذب..
على قيد الكذب..
على ملة الكذب..
إلى كفر بواح..!!
والحب أكبر الكذبات الصادقة..
أليست كل الأيمان في نيسان..
إلى البوار تجارتها إلى الخسران..!!
أليس كل هذا الصدق..
محض زور وبهتان..!!
إذن لاضير عليك سيدتي..
فلتجعلي من نيسان..
موسما للحب والكذب والنسيان..!!
سأنساك يا سيدتي..
إذا أذن لي حضرة السلطان..!!
ليلك..
عند حلول الصباح..!!
كذبا..
سأنسى الحب..
كذبا..
سأنسى أني أكذب..
وسأنسى أني نسيت أن أنسى حبك..
أيضا كذبا..
منذ مائة قرن من الزمان..!!
وأعاهد نفسي على نسيانك مرة أخرى..
ومنذ مائة قرن أيضا يا سيدتي..
أصحو كل يوم..
وقد نسيت أن أنساك..
بتلك الغصة..
ذات الوجع..
ذات الحرقة..
ذات الخيبة..
ذااااااات الألم الصامت جدا..
الصاااااادق جدا..
القاتل جدا..
أليس عامي كله نيسان..
وأيامي دقة تيه..
ترفل في شرشف الحرمان..!!
أليس عامي كله نسيان..
أقسمت لي يا سيدتي..
ألا تغيبي يوما..
صادق عهدك..
صادق جدا..
صادق حد العبادة والتبتل..
لا..
لم تغيبي يوما..!!
بل فقط اكتفيت..
أن تغيبي دوما..!!
ألسنا في نيسان..
سأتخيل يا سيدتي أنك..
أنك..
كذبا لم تغيبي..
أو ربما أتمادى في التخيل والأوهام..!!
فأتخيل أني نسيتك..
منذ مائة عام..!!
ونصف شهر وساعتين وعدة دقائق..
و..وأيام..!!
ألست هكذا أكون قد نسيتك؟!..
صادق نسياني..
صادق حد الموت..
فامنحيني لمرة..
موتة على سبيل الكذب..
أنسى بها أني أحياك..
في تفاصيلي..
لعلي أخرج من نيسان..!!
إلى نيسان..
عذرا..
إلى نسيان..!!
محال..
كيف وأنت كل نيساني..!!
وأنت ناري وحرماني..!!
وأنت نبض أوردتي..
وأنت فيض أحزاني..!!
وأنت الحب والذكرى..
وأنت معبد النسيان..!!
فخبريني ولو مرة..
وأقتليني سيدتي..
وأحيي نبض أشجاني..!!
وامنحيني سيدتي..
موتا برقة الورد..!!
وقبلة على الخد..!!
واجعلي سيل صفعاتك..
يستعصي على العد..!!
وابتعدي عن بصري..
واشنقي في الفضا جسدي..
وبعثري كل ألواني..!!
واغرسي النصل في كبدي..
وامنحيني نسياني..!!
فلا أسألك ذكراي..
بل قاموسا يعلمني..
كيف أنسى ذاكرتي..
وأكتم صوت ألحاني..!!
ألسنا في موسم الصدق..
تلك كذبة أخرى..
أن نصدق في نيسان..!!
أليس الحب ألعوبة..
أليس الشوق أعجوبة..
وكل الحب والأوهام..
من كذبات نيسان..!!
وأنا اخترت كل العام..
موعدا لنيساني..!!
موعدا لحرماني..!!
موعدا لنسياني..!!
وإن أردت أن أنساك..
فامنحيني عاما آخر..
ليس فيه نيسان..
ولي عليك سيدتي..
بحكم الأيام والذكرى..
طلب أخير..
رجاااااء أخير..
أن..
أن تمنحيني وجعا كبير..
وجعا أكبر..
فهذا القلب ياسيدتي..
لا يناسبه وجع بحجم وطن..
ولا بحجم أوطان..!!
بل يحتاج كي ينساك..
وجعا بعرض أحزاني..!!
وجعا يفيض مثل الماء..
فيغرق كل شطئاني..!!
فلعل القلب ينساك..
ويرحل إلى عالم ثان..!!
ولو كذبا لأنساك..
سأسلك درب عصياني..
................................
بقلمي..
كريم خيري العجيمي
..........................................
إلى تلك التي وعدتني ألا تغيب..
كالشمس..
تغرب في زاوية من قلبي..
لتشرق في زاوية أخرى..
لكنها للأسف..
إكتفت بالإضمحلال..
رويدا رويدا..
كقمر يعاني وجع المحاق..
غابت..
لتغيب معها كل فصول الإدراك..
ومواسم الإستيعاب..!!
ودورات القبول لمتغيرات الأشياء..
وينساب سلسبيل الوجع كالنهر..
من علياء خافقي..
غابت..
لتهديني نكهة الحزن في كئوس العلقم..
مرهقة ذاكرتي..
وخطوط أفكاري..
ومدامعي..
وما زلت يا سيدتي..
أحمل فوق راحتي دفاتر من عتاب..!!
أو ربما آسف لك هذا القلب..
بحجم المحيط..
بحجم الأرض والسماء..!!
لازال هذا الوخز يا سيدتي..
يغرس أنيابا في أيسر صدري..!!
ما زال كل نبض يحفرك وجعا..
إخدودا في وتيني..
يولد في الصباح على يمين الشوق..
ليغرب على عتبات القلق..
على مشافر الأرق..
في المساء..!!
ممتلئ ذلك القلب بتلك الحكايا..
الصامتة..
العاجزة..
الصماء..!!
التي تحمل بين طياتها جبالا من الحب والألم..
والشقاء..!!
تبحر في شرياني آلاف المرات كدورة الدماء..!!
من أقصى الوريد..
إلى أقصى الوريد..
رحلة موت بتذكرة ذهاب..!!
دون عودة وإياب..!!
رحلة على أطراف الوجع..
يغوص القلب في تفاصيلها صمتا..
حد الغرق..
أقسمت لي يوما يا سيدتي ألا تغيبي..
وكانت إحدى أكبر كذبات نيسان..!!
لأفاجأ أن زهور نيسان..!!
محض..
جمار شوك..
في زي كذب..
وموسم الكذب والخذلان..!!
ألسنا في محفل الكذب المباح..!!
أليست الوعود تذهب أدراج الرياح..!!
أليست كل الأحلام خائبات..
خائنات..
مركعات..
محض وهم من نسج العنكبوت..
وكل العهود مطلقة السراح..!!
أليس الإيمان في نيسان بحكم الكذب..
على قيد الكذب..
على ملة الكذب..
إلى كفر بواح..!!
والحب أكبر الكذبات الصادقة..
أليست كل الأيمان في نيسان..
إلى البوار تجارتها إلى الخسران..!!
أليس كل هذا الصدق..
محض زور وبهتان..!!
إذن لاضير عليك سيدتي..
فلتجعلي من نيسان..
موسما للحب والكذب والنسيان..!!
سأنساك يا سيدتي..
إذا أذن لي حضرة السلطان..!!
ليلك..
عند حلول الصباح..!!
كذبا..
سأنسى الحب..
كذبا..
سأنسى أني أكذب..
وسأنسى أني نسيت أن أنسى حبك..
أيضا كذبا..
منذ مائة قرن من الزمان..!!
وأعاهد نفسي على نسيانك مرة أخرى..
ومنذ مائة قرن أيضا يا سيدتي..
أصحو كل يوم..
وقد نسيت أن أنساك..
بتلك الغصة..
ذات الوجع..
ذات الحرقة..
ذات الخيبة..
ذااااااات الألم الصامت جدا..
الصاااااادق جدا..
القاتل جدا..
أليس عامي كله نيسان..
وأيامي دقة تيه..
ترفل في شرشف الحرمان..!!
أليس عامي كله نسيان..
أقسمت لي يا سيدتي..
ألا تغيبي يوما..
صادق عهدك..
صادق جدا..
صادق حد العبادة والتبتل..
لا..
لم تغيبي يوما..!!
بل فقط اكتفيت..
أن تغيبي دوما..!!
ألسنا في نيسان..
سأتخيل يا سيدتي أنك..
أنك..
كذبا لم تغيبي..
أو ربما أتمادى في التخيل والأوهام..!!
فأتخيل أني نسيتك..
منذ مائة عام..!!
ونصف شهر وساعتين وعدة دقائق..
و..وأيام..!!
ألست هكذا أكون قد نسيتك؟!..
صادق نسياني..
صادق حد الموت..
فامنحيني لمرة..
موتة على سبيل الكذب..
أنسى بها أني أحياك..
في تفاصيلي..
لعلي أخرج من نيسان..!!
إلى نيسان..
عذرا..
إلى نسيان..!!
محال..
كيف وأنت كل نيساني..!!
وأنت ناري وحرماني..!!
وأنت نبض أوردتي..
وأنت فيض أحزاني..!!
وأنت الحب والذكرى..
وأنت معبد النسيان..!!
فخبريني ولو مرة..
وأقتليني سيدتي..
وأحيي نبض أشجاني..!!
وامنحيني سيدتي..
موتا برقة الورد..!!
وقبلة على الخد..!!
واجعلي سيل صفعاتك..
يستعصي على العد..!!
وابتعدي عن بصري..
واشنقي في الفضا جسدي..
وبعثري كل ألواني..!!
واغرسي النصل في كبدي..
وامنحيني نسياني..!!
فلا أسألك ذكراي..
بل قاموسا يعلمني..
كيف أنسى ذاكرتي..
وأكتم صوت ألحاني..!!
ألسنا في موسم الصدق..
تلك كذبة أخرى..
أن نصدق في نيسان..!!
أليس الحب ألعوبة..
أليس الشوق أعجوبة..
وكل الحب والأوهام..
من كذبات نيسان..!!
وأنا اخترت كل العام..
موعدا لنيساني..!!
موعدا لحرماني..!!
موعدا لنسياني..!!
وإن أردت أن أنساك..
فامنحيني عاما آخر..
ليس فيه نيسان..
ولي عليك سيدتي..
بحكم الأيام والذكرى..
طلب أخير..
رجاااااء أخير..
أن..
أن تمنحيني وجعا كبير..
وجعا أكبر..
فهذا القلب ياسيدتي..
لا يناسبه وجع بحجم وطن..
ولا بحجم أوطان..!!
بل يحتاج كي ينساك..
وجعا بعرض أحزاني..!!
وجعا يفيض مثل الماء..
فيغرق كل شطئاني..!!
فلعل القلب ينساك..
ويرحل إلى عالم ثان..!!
ولو كذبا لأنساك..
سأسلك درب عصياني..
................................
بقلمي..
كريم خيري العجيمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق